الشيخ محمد تقي التستري
59
النجعة في شرح اللمعة
اشتراط الحمل لنفسه لأنّه كعضو من أعضاء الحامل مع أنّه مذهب الشّافعيّ ، قاله المبسوط ، لا اعتقادا » . وقال ( في مزارعته ) : « إنّ ابن زهرة قال : « من أعطى البذر غيره لا تكون الزّكاة على من لم يكن البذر منه لأنّ ما يأخذه كالأجرة « مع أنّه مذهب أبي حنيفة ، ذكره المبسوط فظنّ ابن زهرة أنّه مذهبنا » . الا أنّه نفسه لم يسلم من هذا البلاء ، فقلَّد المبسوط كثيرا ومنها هنا ، وغفل عن أنّ ما ذكر المبسوط مذهب العامّة ليس في نصوصنا منه أثر ولا في كتب أصحابنا المتقدّمين منه خبر . ذكره الشّيخ - رحمه اللَّه - في مبسوطيه ولم يذكر ذلك في نهايته الذي هو مضامين الأخبار ومطابق لكتب باقي المتقدّمين . وهذا شيخه المفيد ، قال : والبيع ينعقد على تراض بين الاثنين في ما يملكان التّبايع له إذا عرفاه جميعا وتراضيا وتقابضا وافترقا بالأبدان . وقال أيضا : « إذا تقاول اثنان في ابتياع شيء وتراضيا بالبيع وتقابضا ولم يفترقا بالمكان لم يتمّ البيع بينهما بذلك ، وإن افترقا من غير تقابض كان العقد بينهما على ما وصفناه ، فالبيع ماض إلَّا أن يعرض فيها ما يبيح فسخه نحو ما ذكرناه » . فجعل البيع عبارة عن مجرّد تقاول بأيّ لفظ كان ، لكن يشترط في لزومه انقضاء خيار المجلس بافتراق ما . ويقال للمبسوط : الإسلام دين على فطرة العرف ولو كان الأمر كما تقول بأنّ من أعطى الثّمن للخبّاز وأخذ خبزا ، وللبقليّ قطعة فأخذ بقلة وراح إلى بيته ثمّ رجع الخبّاز والبقليّ إليه ليأخذا منه ما أعطياه أو بالعكس ، لأنّ هذا ما قال : « بعت » ، وذاك ما قال : « قبلت » يكون الدّين عنده مضحكة وملعبة . وممّا يدلّ على عدم اشتراط كون الإيجاب والقبول بلفظ الماضي كما